الشيخ المفيد
47
الاختصاص
وأما التسعة " آتينا موسى تسع آيات بينات ( 1 ) " ، وأما العشرة " تلك عشرة كاملة " ( 2 ) وأما الأحد عشر قول يوسف : لأبيه " يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا " ( 3 ) " ، وأما الاثنا عشر فالسنة تأتي كل عام اثنى عشر شهرا " جديدا " وهو أيضا " قول يوسف : " والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين " ، وأما الثلاثة عشر فهم إخوة يوسف فأما الشمس والقمر فالأم والأب ( 4 ) ، وأما الأربعة عشر فهي أربعة عشر قنديلا " من نور معلق بين العرش والكرسي طول كل قنديل مسيرة مائة سنة ، وأما الخمسة عشر فإن الفرقان أنزل على آيات مفصلات في خمسة عشر يوما " خلا من شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وأما الستة عشر فستة عشر صفا " من الملائكة حافين من حول العرش وذلك قوله تعالى : " حافين من حول العرش ( 5 ) " ، وأما السبعة عشر فسبعة عشر اسما " من أسماء الله تعالى مكتوبا " بين الجنة والنار ولولا ذلك لزفرت جهنم زفرا " فتحرق من في السماوات ومن في الأرض وأما الثمانية عشر وثمانية عشر فثمانية عشر حجابا " من نور معلق بين الكرسي والحجب ولولا ذلك لذابت صم الجبال الشوامخ فاحترقت الجن والإنس من نور الله . قال : صدقت يا محمد ، قال : وأما التسعة عشر فهي سقر " لا تبقي ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر ( 6 ) " ، وأما العشرون أنزل الزبور على داود في عشرين يوما " خلون من شهر رمضان ( 7 ) وذلك قوله في القرآن : " وآتينا داود زبورا " ( 8 ) " وأما أحد وعشرون ميلاد سليمان بن داود وسبحت معه الجبال وأما الاثنان والعشرون تاب الله على داود وغفر له ذنبه ولين له الحديد ، يتخذ منه السابغات وهي
--> ( 1 ) الإسراء : 100 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) يوسف : 3 . ( 4 ) تفسير للآية . ( 5 ) الزمر 75 . ونقل المجلسي - رحمه الله - من الكتاب هذه القطعة والتي يأتي في الثمانية عشر في المجلد الرابع عشر ص 100 . والسبعة عشر في المجلد الثالث من البحار ص 382 . ( 6 ) المدثر 28 إلى 31 . ( 7 ) في الكافي ج 4 ص 157 في حديث " نزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان " . ( 8 ) الإسراء : 55 .